(معاییر لتقیم توافق التصمیم الداخلى للمبانى السكنیة مع سكانھا من حیث (الصحة النفسیة – البدنیة

سحر عز العرب رمضان سید
يسعى الإنسان جاهدا لتلبية احتياجاتــــه المختلفة ,واتجهت جهود العلماء للبيئة ,وأهتموا بكيفية توجيهها لخدمـــــة الإنســـــان رغبة فى تحقيق التطور لصالح الرقى الإنسانى ,حيث يدور هذ البحث حول الأهتمام بالصحة النفسية والبدنية للأنسان داخل فراغه الداخلى من خلال تصميماته الداخليــة , وخصوصا ونحن فى عصر بات العلم والتكنولوجيا فيه هى محور الحسم ,لذا يجب علينا الأهتمام بكل ما يخص صحة الأنسان والنواحى النفسية والبدنية له وطاقته والهالة اللونية حوله وارتباطها بتصميماته الداخلية , ووسائـل الأدراك الحسى للأنســــان وتطبيق ذلك من حيث دراسة الجوانب التى تساعد على تحقيق الراحــة النفسية والبدنية له حيث تم تقسيم البحث لثلاث محاور أساسية وهى كالأتى :

المحور الأول يركز على وسائل تحقيق الراحة النفسية بالفراغ الداخلى من خلال التركيز على معرفة الأحتياجات البشرية والمتطلبــات الوظيفيـــــــة الأساسية ومعرفة المتطلبات الإنشائيــــة والجماليـة والمتطلبات العضويــــة والتركيز على الأسس الوظيفية لتصميمات العمـــارة الداخليـــة للمبانى السكنيــــة والتعرف على الأسس الجماليــــة من جمال عاطفى وفكرى ومعرفـــة القوى المؤثرة على بنــــية التصميم الداخلـــى للمبانى السكنيــــة ,والتعرف على الخصائص والسمـــــات التى تؤثر على الفرد وأدراكه للفراغ الداخلى من طبيعـــــة انسانيـــــة للكائن الحى وشخصيتـــه وثقافتـــه ,والمؤثرات البينيــــة الترابطـــية بين التصميـــــم الداخلى والخارجى وعناصر التصمــيم الداخلى من ألوان وإضاءة ودراسات مفصلة للحوائط الداخلية والأسقف الداخلية .

ويتناول المحور الثانى يركز على تحقيق الراحة البدنيــــة ويكون ذلك بمراعـــــاة أتبـاع الأسس الوظيفية والجماليــــة الصحيحة المؤثرة على بنيـــــة التصميم الداخلـى الجيد والمحققة للأستدامـــة وكذلك دراســــــة التهويــــة الطبيعيــــة والإضـــــاءة وتأثيرهـــــا على تحقيق راحة داخلــــية للفراغ والأمــــان والخصوصية وطرق تحقيقـــــها بالفراغ من خلال توجيـــــه الفراغـــــات الداخلية وتوزيـع المساحات بما يضمن تحقـــيق راحــة حراريـــــة عالية ودراسة نسب مساحة البناء للمساحـــات المحيطة بالموقع ,والمواد المستخدمة فى البناء التى تؤثر بشكل مباشر على الفراغ الداخلى .

ويعرض المحور الثالث معايير نستطيع بها تقييم المبنى من حيث أعتبـــار الأنســـان المستخدم نفسه هو المرشد لنا للحكم على كفــاءة الفراغ الداخلى لتحقيق أعلى درجـــة من الراحة النفسية والبدنية له كهدف أساسى للأستدامة , حيث أن الأستدامة هى أهم مقوماته الحضارة البشرية التى بدراستها بشكل جيد نستطيع توفير مصادر متنوعة لأستدامـــة حياتنا وطرق عيشنا المعاصــرة ويكون ذلك بالتركيز على عدة جوانب فنيــة وهندسية ووظيفية وبيئـــية وسلوكيـــة وجمالية كلها تخدم النواحى النفسية والبدنية له وتكون مرتبطـــة بالأنســـان و ترتبط بعواطـــف الإنســــــان فى محتواه وتركـــز على تقيـــــيم الأداء للمبنى بعد الأشغــــال ومعرفـــــة مدى نجــــــــاح الخطط التصميميـــــة المتبعــــة بغرض تلافى القصور وتطويــــر التصميمـــــات المستقبليـــة والتركيــــز على أهم العوامـل التى تتحكم فى أداء المنشـــــــأة المعماريــة من عناصر معماريــــة وفنية وسلوكيـــة ,ويكون الأساس فى هذه الدراســة عمل إجراءات تطبيقيــة من خلال مقابلات مع السكان وتحليل نتائج أسئلة المقابلـــــة وأختيار عينة عشوائية من السكان بأحدى مشروعــــات الشــــباب بالتجمع الخامس ويتم الأجابة عن الأسئلة الموضوعة لهم بشكل يسمح بأبداء رأيهم بحيادة تامة .

وقد أتبع هذا البحث منهج وصفى فى اطار نظرى للتعرف على متطلبات التصميــــم الداخلى وعرض بنية التصميم الداخلى وكيفية توائمه مع الإنسان ,وأتبعت فى هذه الدراســــة منهج وصفى فى اطار تطبيقـى من خلال اجراء مقابلات مع السكان للتعرف على أداء عينة من أصحـــــاب الوحدات السكنية بمشروع اسكان الشباب ,وتضمنت المقابلات نوعين من الأسئلة .

النوع الأول ويتحدث عن رأى المستخــــدم ( الساكن ) فى التصميــــــم الداخلى ,وأهميته وعن التجربـــة الشخصية للسكان من خلال تمشيه مه متطلباتهم والأولويات المتبعة فى التنفيذ .

النوع الثانى هو ذو طابع مهنى وتخصصى أكثر وقد شملت الأسئلة تساؤلات عن الفضاءات المعماريــــة ونسبة البناء والإضاءة والتهوية وغيرها وسمحت الباحثـــــة للمستخدم أن يعبر عن اجابتــه من حيث كون مستوى الدخل ممتاز أو جيد أومتوسط أوضعيف, ثم فى النهاية يتم عمل اقتراحـــات من توصيات لمساكن مشابهة فى المستقبل ,وهنا أكدت الدراســـة على أهمية عمليات التقييم المستمرة الأستفــــــادة منها ومواكبة التطورات والتقنيات الحديثة .

ثم خلصت الدراسة لمجموعة من النتائج كان أبرزها التأكيد على أهمية التصميم الداخلى فى تعزيز الفضاء المعمــــــارى وأثرائه بما يعود على المستخدم بنتـــــائج على المستوى المادى والمعنوى , وقدمت الدراسة توصية لتحدد حدود تفاعل المستخدم مع المصمم أثناء عملية التصميم الداخلى بهدف الحصول على مسكـن مريح يواكب العصر والتطورات الحديثـة والهوية والنواحى البدنية والنفسيـــة للأنسان ويتماشى مع روح المكان ويحقق الأصالـــــــة والأنتماء العمرانى
Copyright (c) 2019 سحر عز العرب رمضان سید Creative Commons License
This work is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License.